الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
الطلاق بتطليقهما وان طلق عمرة طلقت زينب طلقة وطلقت عمرة وحفصة كل واحدة منهما طلقتين لان عمرة طلقت واحدة بالمباشرة وطلقت زينب وحفصة بطلاقها واحدة واحدة وطلاق زينب تطليق لهالانه وقع بها بصفة أحدثها فيهما بعد تعليق طلاقهما بتطليقها فعاد على حفصة وعمرة بذلك طلقتان ولم يعد على زينب بطلاقهما طلاق لما تقدم وان طلق حفصة طلقت ثلاثا لانها طلقت واحدة بالمباشرة وطلقت بها ضرتاها ووقوع الطلاق بكل واحدة منهما تطليق لانه بصفة أحدثها فيهما بعد تعليق طلاقها بطلاقهما فعاد عليها من طلاق كل واحدة منهم طلقة فكمل لها ثلاث وطلقت عمرة طلقتين واحدة بتطليق حفصة وأخرى بوقوع الطلاق على زينب لانه تطليق لزينب على ما ذكرناه وطلقت زينب واحدة لان طلاق ضرتيها بالصفة ليس بتطليق في حقها وان قال لكل واحدة منهن كلما طلقت احدى ضرتيك فانت طالق ثم طلق الاولى طلقت ثلاثا وطلقت الثانية طلقتين والثالثة طلقة واحدة لان تطليقه للاولى شرط لطلاق ضرتيها ووقوع الطلاق بهما تطليق بالنسبة إليها لكونه واقعا بصفة احدثها بعد تعليق طلاقها بطلاقهما فعاد عليها من تطليق كل واحدة منهما طلقة فكمل لها الثلاث وعاد على الثانية من طلاق الثالثة طلقة ثانية لذلك ولم يعد على الثالثه من طلاقهما الواقع بالصفة شئ لانه ليس بتطليق في حقهما وان طلق الثانية طلقت أيضا طلقتين وطلقت الاولى ثلاثا والثالثه طلقة وان طلق الثالثة طلقت الاولى طلقتين وطلق كل واحدة من الباقيتين طلقة طلقة