الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
على تعليقه طلاقها وان بدأ بطلاق عمرة طلقت حفصة لكون طلاقها معلقا على طلاق عمرة ووقوع الطلاق بها تطليق منه لها لانه احدث فيه طلاقا بتعليقه طلاقها على تطليق عمرة بعد قوله ان طلقت حفصة فعمرة طالق ومتى وجد التعليق والوقوع معا فهو تطليق فان وجدا معا بعد تعليق الطلاق بطلاقها وقع الطلاق المعلق بطلاقها وطلاق عمرة ههنا معلق بطلاقها فوجب القول بوقوعه ولو قال لعمرة كلما طلقت حفصة فانت طالق ثم قال لحفصة كلما طلقت عمرة فانت طالق ثم قال لعمرة انت طالق طلقت طلقتين وطلقت حفصة طلقة واحدة وان طلق حفصة ابتداء لم يقع بكل واحدة منهما الا طلقة لان هذه المسألة كالتي قبلها سواء فانه بدأ بطلاق عمرة علي تطليق حفصة ثم ثنى بتعليق طلاق حفصة على تطليق عمرة ولو قال لعمرة ان طلقتك فحفصة طالق ثم قال لحفصة ان طلقتك فعمرة طالق ثم طلق حفصة طلقت طلقتين وطلقت عمرة طلقة ، وان طلق عمرة طقت كل واحدة منهما طلقة لانها عكس التي قبلها وذكرها بين المسئلتين القاضي في المجرد ولو قال لاحدى زوجتيه كلما طلقتضرتك فأنت طالق ثم قال للاخرى مثل ذلك ثم طلق الاولى طلقت طلقتين وطلقت الثانية طلقة ، وان طلق الثانية طلقت كل واحدة منهما طلقة ، وان قال كلما طلقتك فضرتك طالق ثم قال للاخرى مثل ذلك ثم طلق الاولى طلقت كل واحدة منهما طلقة وإن طلق الثانية طلقت طلقتين وطلقت الاولى طلقة وتعليل ذلك على ما ذكرنا في المسألة الاولي