الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٠ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
بها ثانية لانها تبين بالطلقة التي باشرها بها فلا يملك رجعتها فان طلقها ثنتين طلقت الثالثة ، وقال أبو بكر : قيل تطلق وقيل لا تطلق واختياري أنها تطلق ، وقال أصحاب الشافعي لا تطلق الثالثة لانا لو أوقعناها لم يملك الرجعة ولم يوجد شرط طلاقها فيفضي ذلك إلى الدور فنسقطه بمنع وقوعه ولنا انه طلاق لم يكمل به العدد بغير عوض في مدخول بها فتقع التي بعدها كالاولى وامتناع الرجعة ههنا لعجزه عنها لا لعدم الملك كما لو طلقها واحدة وأغمي عليه عقيبها وان الثانية تقع وان امتنعت الرجعة لعجزه عنها وان كان الطلاق بعوض أو في غير المدخول بها لم يقع الا الطلقة التي باشرها بها لانه لا يملك رجعتها وان قال كلما وقع عليك طلاق أملك فيه رجعتك فانت طالق ثم وقع عليها طلقة بالمباشرة أو صفة طلقت ثلاثا وعندهم لا تطلق لما ذكرنا في التي قبلها ولو قال لامرأته إذا طلقتك طلاقا أملك فيه الرجعة فانت طالق فانت طالق فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها طلقت ثلاثا ، وقال المزني لا تطلق وهو قياس قول أصحاب الشافعي لما تقدم
( مسألة )
( وان قال كلما وقع عليك طلاقي أو ان وقع عليك طلاقي فانت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق فلا نص فيها ) وقال أبو بكر والقاضي تطلق ثلاثا واحدة بالمباشرة واثنتان بالمعلق ، وهو قياس قول الشافعي وبعض أصحابه ، وقال ابن عقيل تطلق بالطلاق المنجز ويلغوا المعلق لانه طلاق في زمن ماض ، وقال