الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
ثم طلقت بالصفة أخرى لانه قد طلقها بعد عقد الصفة لان الصفة تطليقة لها وتعليقه لطلاقها بقيامها إذا اتصل به القيام تطليق لها .
( مسألة )
( ولو قال اولا ان قمت فانت طالق ثم قال ان طلقتك فانت طالق فقامت طلقت بالقيام واحدة ولم تطلق بتعليق الطلاق لانه لم يطلقها بعد ذلك ) لان هذا يقتضي ابتداء ايقاع وقوع الطلاق ههنا بالقيام انما هو وقوع بصفة سابقة تعقد الطلاق شرطا
( مسألة )
( ولو قال ان قت فانت طالق ثم قال ان وقع عليك طلاقي فأنت طالق فقامت طلقت بالقيام ثم تطلق الثانية بوقوع الطلاق عليها ان كانت مدخولا بها لان الطلاق الواقع بها طلاقه فقد وجدت الصفة
( مسألة )
( وان قال كلما طلقتك فانت طالق فهذا حرف يقتضي التكرار ) فإذا قال لها بعد أنت طالق طلقت طلقتين احداهما بالمباشرة والاخرى بالصفة ولا تقع ثالثة لان الثانية لم تقع بايقاعه بعد عقد الصفة لان قوله كلما طلقتك يقتضي كلما أوقعت عليك الطلاق ، وهذا يقتضي تجديد ايقاع طلاق بعد هذا القول وانما وقعت الثانية بهذا القول ، وان قال لها بعد عقد الصفة ان خرجت فانت طالق فخرجت طلقت بالخروج طلقة وبالصفة أخرى لانه قد طلقها ولم تقع الثالثة فان قال لها كلما أوقعت عليك طلاقي فانت طالق فهو كقوله كلما طلقتك فانت طالق ، وذكر القاضي في هذه أنه إذا وقع عليها طلاقه بصفة عقدها بعد قوله إذا أوقعت عليك طلاقا فانت طالق لم تطلق