الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٨ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
ولا يقبل قولها الا في حق نفسها خاصة دون غيرها من طلاق أخرى أو عتق عبد نص عليه أحمد في رجل قال لامرأته إذا حضت فانت طالق وهذه معك لامرأة أخرى قالت قد حضت من ساعتها تطلق هي ولا تطلق هذه حتى تعلم لانها مؤتمنة في حق نفسها دون غيرها فصارت كالمودع يقبل قوله في الرد علي المودع دون غيره .
( مسألة )
( ولو قال قد حضت فانكرته طلقت باقراره ) لانه أقر بما يوجب طلاقها فاشبه ما لو قال قد طلقتها
( مسألة )
( فان قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فقالت قد حضت وكذبها طلقت وحدها ) لان قولها مقبول على نفسها ولا تطلق الضرة إلا أن تقيم بينة على حيضها وإن ادعت الضرة أنها قد حاضت لم تقبل لان معرفتها بحيض غيرها كمعرفة الزوج به وانما اؤتمنت على نفسها في حيضها ، وإنقال قد حضت وأنكرت طلقتا باقراره .
( مسألة )
( وإن قال لامرأتيه إن حضتما فأنتما طالقتان فقالتا قد حضنا فصدقهما طلقتا ) لانهما أقرتا وصدقهما فوجدت الصفة في حقهما وإن كذبهما لم تطلق واحدة منهن لان طلاق كل واحدة منهما معلق على شرطين حيضها وحيض ضرتها ولا يقبل قول ضرتها عليها فلم يوجد الشرطان وإن كذب احداهما طلقت المكذبة وحدها لان قولها مقبول في حقها وقد صدق الزوج