الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - حكم ما لو قال لهن كلما حاضت إحدا كن فضراتها طوالق
فيه أو لاقتلن فلانا الميت أو لاصعدن السماء أو لاطيرن أو ان لم اصعد السماء ونحوه طلقت في الحال وقال أبو الخطاب في موضع لا تنعقد يمينه ) وجملة ذلك انه قد استعمل الطلاق والعتاق استعمال القسم وجعل جواب القسم جوابا له فإذا قال انت طالق لاقومن وقام لم تطلق امرأته فان لم يقم في الوقت الذي عينه حنث هذا قول اكثر اهل العلم منهم سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والزهري وسعيد بن جبير والشعبي والثوري واصحاب الرأي وقال شريح يقع طلاقه وان قام لانه طلق طلاقا غير معلق بشرط فوقع كما لو لم يقم ولنا انه حلف برفيه فلم يحنث كما لو حلف بالله تعالى وان قال انت طالق ان اخاك لعاقل وكان اخوها عاقلا لم يحنث وان لم يكن عاقلا حنث كما لو قال والله ان اخاك لعاقل وان شك في عقله لم يقع الطلاق لان الاصل بقاء النكاح فلا يزول بالشك وان قال انت طالق لا اكلت هذا الرغيف فأكله حنث والا فلا وان قال انت طالق ما اكلته لم يحنث ان كان صادقا ويحنث ان كان كاذبا كما لو قال والله ما اكلته وان قال انت طالق لولا ابوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلق وان كان كاذبا لم تطلق ولو قال ان حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال انت طالق لاكرمتك طلقت في الحال ولو قال ان حلفت بعتق عبدي فأنت طالق ثم قال عبدي حر لاقومن طلقت المرأة وان قال ان حلفت بعتق عبدي فأنت طالق لقد صمت امس عتق العبد