الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - حكم ما لوقال ان لم أطلقك فأنت طالق
بالمعطوف عليه ويجب الترتيب فيها كما يجب لو لم يعلقه بالشرط وفي هذا انفصال عما ذكروه ولان الاولى تلي الشرط فلم يجز وقوعها بدونه كما لو لم يعطف عليها ولانه جعل الاولى جزءا للشرط وعقبه اياها بفاء التعقيب الموضوعة للجزاء فلم يجز تقديمها عليه كسائر نظائره ولانه لو قال ان دخل زيد داري فاعطه درهما ثم درهما لم يجز ان يعطيه قبل دخوله فكذا ههنا وما ذكروه تحكم ليس له شاهدفي اللغة ولا أصل في الشرع فاما ان قال لمدخول بها ان دخلت الدار فانت طالق ثم طالق ثم طالق لم يقع بها شئ حتى تدخل الدار فيقع بها الثلاث وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وذهب القاضي إلى وقوع طلقتين في الحال وتبقى الثالثة معلقة بالدخول وهو ظاهر الفساد فانه يجعل الشرط المتقدم للمعطوف دون المعطوف عليه ويعلق به ما بعد عنه دون ما يليه ويجعل جزاءه ما لم يوجد فيه الفاء التي يجازى بها دون ما وجدت يه تحكما لا يعرف عليه دليل ولا نعلم له نظيرا وان قال لها ان دخلت الدار فانت طالق فطالق فطالق فدخلت طلقت ثلاثا في قولهم جميعا
( مسألة )
( وان قال ان دخلت الدار فأنت طالق ان دخلت فانت طالق فدخلت طلقت طلقتين بكل حال ) وان كرر ذلك ثلاثا طلقت ثلاثا في قول الجميع لان الصفة وجدت فاقتضى وقوع الطلاق والثلاث دفعة واحدة والله أعلم