الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
من أن ينوي بذلك الطلاق أو تكون ثم دلالة حال لانها كناية ولابد للكناية من ذلك .
قال القاضيوينبغي أن تعتبر النية من الذي يقبل أيضا كما تعتبر في
اختيار الزوجة إذا قال لها اختاري أو أمرك بيدك إذا ثبت هذا فان صفة القبول
أن يقول أهلها قبلناها نص عليه أحمد والحكم في هبتها لنفسها أو لاجنبي
كالحكم في هبتها لاهلها
( فصل ) فان باع امرأته لغيره لم يقع به طلاق وان نوى ، وبه قال الثوري
واسحاق وقال مالك تطلق واحدة وهي املك بنفسها لانه أتى بها يقتضي خروجها عن
ملكه أشبه ما لو وهبها ولنا أن البيع لا يتضمن معنى الطلاق لانه نقل ملك
بعوض والطلاق مجرد اسقاط لا يقتتضي العوض فلم يقع به طلاق كقوله أطعميني
واسقيني ( فصول في قول الزوج لامرأته أمرك بيدك ) قد ذكرنا أن الزوج إذا
قال لامرأته أمرك بيدك أنه في يدها ما لم يفسخ أو يطأ لان الزوج مخير بين
أن يطلق بنفسه وبين أن يوكل فيه وان يفوضه إلى المرأة ويجعله إلى اختيارها
لان النبي صلى الله عليه وسلم خير نساءه فاخترنه ومتى جعل أمر امرأته بيدها
لم يتقيد بالمجلس روي ذلك عن علي رضي الله ، وبه قال الحكم وأبو ثور وابن
المنذر ، وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي هو مقصور على المجلس كقوله
اختاري