الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٤ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
أحمد وقال في رواية حنبل إذا قال أعني طلاقا فهي واحدة أو اثنتان إذا لم يكن فيه الالف واللام وعنه أنه ظهار فيهما وقد ذكرناه وذكرنا دليله
( مسألة )
( وإن قال أنت علي كالميتة والدم وقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين وإن لم ينو شيئا فهل يكون ظهارا أو يمينا ؟ على وجهين ) أما إذا نوى الطلاق كان طلاقا لانه يصلح أن يكون كناية فيه فإذا اقترنت به النية وقع به الطلاق ويقع ما نواه من عدد الطلاق فان لم ينو شيئا وقعت واحدة لانه من الكنايات الخفية وهذا حكمها وإن نوى به الظهار وهو أن يقصد تحريمها عليه مع بقاء نكاحها احتمل أن يكون ظهارا كما قلنا في قوله أنت علي حرام واحتمل أن لا يكون ظهارا كما لو قال أنت علي كظهر البهيمة أو كظهر أبي وإن نوى اليمين وهو أن يريد بذلك ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها فهو يمين وإن لم ينو شيئا لم يكن طلاقا لانه ليس بصريحفي الطلاق ولو نواه به وهل يكون ظهارا أو يمينا ؟ على وجهين ( أحدهما ) يكون ظهارا لان معناه أنت حرام علي كالميتة والدم فان تشبيهها بهما يقتضي التشبيه بهما في الامر الذي استهزأ به وهو التحريم لقول الله تعالى فيهما ( حرمت عليكم الميتة والدم ) والثاني يكون يمينا لان الاصل براءة الذمة فإذا أتى بلفظ محتم