الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠١ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
عفان وأبو قلابة وسعيد بن جبير وميمون بن مهران والبتي وروى الاثرم باسناده عن بن عباس في الحرام أنه تحرير رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ولانه صريح في تحريمها فكان ظهارا وان نوى غيره كقوله أنت علي كظهر أمي وعن أحمد أنه إذا نوى به الطلاق اخاف أن يكون ثلاثا ولا افتي به وهذا مثل قوله في الكنايات الظاهرة فكأنه جعله من كنايات الطلاق يقع به الطلاق إذا نواه ، ونقل عنه البغوي في رجل قال لامرأته أمرك بيدك فقالت أنا عليك حرام فقد حرمتعليه فجعله منها كناية في الطلاق فكذلك من الرجل واختاره ابن عقيل وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وروي ذلك عن ابن مسعود وممن روي عنه طلاق ثلاث علي وزيد بن ثابت وأبو هريرة والحسن البصري وابن أبي ليلى وهو مذهب مالك في المدخول بها لان الطلاق نوع تحريم فصح ان يكنى به عنه كقوله انت بائن فان لو ينو به الطلاق لم يكن طلاقا بحال لانه ليس بصريح في الطلاق فان لم ينوه لم يقع به طلاق كسائر الكنايات وان قلنا انه كناية في الطلاق ونوى به فحكمه حكم الكنايات الظاهرة على ما مضى من الاختلاف فيها وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي كل على اصله ويمكن حمله على الكنايات الخفية إذا قلنا ان الرجعية محرمة لان اقل ما تحرم به الزوجة طلقة رجعية فحمل على اليقين وقد روي