الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٦ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
أني تزوجت فلانة وطلقتها ثم تزوجت فلانة ثم طلقتها ، ثم تزوجت فلانة وطلقتها ، فسئل عثمان عن ذلك فقال : له نيته ولانه أمر تعتبر نيته فيه فقبل قوله فيما يحتمله ، كما لو كرر لفظا وقال أردت التوكيد والله أعلم .
( مسألة )
( ومتى نوى بالكناية الطلاق وقع بالظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة ) هذا ظاهر المذهب لما ذكرنا من اجماع الصحابة وعنه يقع ما نواه وهو مذهب الشافعي كالكنايات الخفية ولحديث ركانة ، وعنه يقع واحدة بائنة وهي رواية حنبل لما ذكرنا من قبل ويقع بالخفية ما نواه لانه محتمل وهو قول الشافعي إلا إذا قال أنت واحدة فانه لا يقع بها إلا واحدة وإن نوى ثلاثا لانها لا تحتمل غير الواحدة ذكره شيخنا .
فصل
) والطلاق الواقع بالكنايات رجعي ما لم يقع به الثلاث في ظاهر المذهب وهو مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة كلها بوائن إلا اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة لانها تقتضي البينونة فيقع كقوله أنت طالق ثلاثا ولنا أنه طلاق صادف مدخولا بها من غير عوض ولا استيفاء عدد فوجب أن يكون رجعيا كصريح