الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٠ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
قبل ذلك والواحدة تحلها وكذلك انحكي من شئت وكذلك سائر الالفاظ
يتحقق معناها بعد انقضاء عدتها ، وذكر بعض أصحابنا اعتدى المختلف فيه
والصحيح أنها من الخفية لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لسودة " اعتدي " متفق عليه
( فصل ) فان قال أنت طالق بائن البتة ففيه من الخلاف ما ذكرنا في الكنايات
الظاهرة لانه لا يحتاج إلى نية لانه وصف بها الطلاق الصريح ، فان قال أنت
طالق لا رجعة لي عليك وهي مدخول بها قال احمد إذا قال لامرأته أنت طالق لا
رجعة لي فيها ولا بمتوتة هذه مثل الخلية والبرية ثلاثا هكذا عندي وهو مذهب
ابي حنيفة ، وان قال ولا رجعة لي فيها بالواو فكذلك وقال أصحاب ابي حنيفة
تكون رجعية لانه لم يصف الطلقة بذلك وانما عطف عليها ولنا أن الصفة تصح مع
العطف كما لو قال بعتك بعشرة وهي مغرية وكان صفة للثمن قال الله تعالى (
إلا استمعوه وهم يلعبون ) وان قال أنت طالق واحدة بائنا أو واحدة بتة ففيها
ثلاث روايات ( احداهن ) انها واحدة رجعية ويلغو ما بعدها قال احمد لا أعرف
شيئا متقدما ان بواحدة تكون بائنا وهذا مذهب الشافعي لانه وصف الطلقة بما
لا تتصف به فلغت الصفة كما لو قال أنت طالق طلقة لا تقع عليك ( والثانية )
هي ثلاث قاله أبو بكر وقال هو قول احمد لانه أتى بما يقتضي الثلاث فوقع ول