الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩ - الصداق يتنصف بالطلاق قبل الدخول
كسبكم فكلوا من أموالهم " خرجه أبو داود وأخرج نحوه الترمذي وقال هذا حديث حسن ، فإذا شرط لنفسه شيئا من الصداق يكون ذلك أخذا من مال ابنته وله ذلك قولهم هو شرط فاسد ممنوع ، قال القاضي ولو شرط جميع الصداق لنفسه صح بدليل قصة شعيب عليه السلام فانه شرط الجميع لنفسه
( مسألة )
( فان طلقها قبل الدخول رجع عليها بالالف الذي قبضته ولم يكن على
الاب شئ مما أخذ ) لان الطلاق قبل الدخول يوجب تنصيف الصداق والالفان جميع
صداقها فرجع عليها بنصفها وهو الف ولم يكن على الاب شئ لانه أخذ من مال
ابنته الفا فلا يجوز الرجوع عليه به وهذا فيما إذا كان قبضها الالفين ، فان
طلقها قبل قبضها سقط عن الزوج الف وبقي عليه الف للزوجة يأخذ الاب منها ما
شاء ، وقال القاضي يكون بينهما نصفين ، وقال نقله مهنا عن أحمد لانه شرط
لنفسه النصف ولم يحصل من الصداق الا النصف ، وليس هذا القول على سبيل
الايجاب فان للاب ان يأخذ ما شاء ويتركما شاء وإذا ملك الاخذ من غير شرط
فكذلك إذا شرط
( فصل ) فان شرط لنفسه جميع الصداق ثم طلق قبل الدخول يعد تسليم الصداق
إليه رجع في نصف ما أعطى الاب لانه الذي فرضه لها فيرجع في نصفه لقوله
تعالى ( فنصف ما فرضتم ) ويحتمل أن يرجع عليها بنصفه ويكون ما أخذه الاب له
لاننا قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه الاب منها فتصي