الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
ولنا أنه مكره عليه لعموم ما ذكرنا من الادلة ولانه قد لا يحضره التأويل في تلك الحال فتفوت الرخصة
( مسألة )
( ويقع الطلاق في النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا ) واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته ولنا أنه إزالة ملك بني على التغليب والسراية فجاز أن ينفذ في العقد الفاسد إذا لم يكن في نفوذه اسقاط حق الغير ولانه عقد يسقط الحد ويثبت النسب والعدة والمهر أشبه الصحيح ، ووجه قول أبي الخطاب أنه ليس بعقد صحيح ولم يثبت به النكاح فلم يقع فيه الطلاق كالمتفق على بطلانه فان اعتقد صحته وقع فيه الطلاق كالمتفق على صحة .
( مسألة )
( وإذا وكل في الطلاق من يصح توكيله صح طلاقه ) لانه ازالة ملك فصح التوكيل فيه كالعتق ولا يصح التوكيل إلا للبالغ العاقل ، فاما الطفل والمجنون فلا يصح توكيلهما فان فعل فطلق واحد منهم لم يقع طلاقه ، وقال أصحاب الرأي يقع ولنا أنهما ليسا من أهل التصرف فلا يصح تصرفهم كما لو وكلهم في العتق ، وإن وكل كافرا أو عبدا صح لانهما ممن يصح طلاقه لنفسه فصح توكيلهما فيه ، وان وكل امرأة صح لانه يصح توكيلها