الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
وابن الزبير وجابر بن سمرة وبه قال عبد الله بن عبيد بن عمير وعكرمة والحسن وجابر بن زيد وشريح وعطاء وطاوس وعمر بن عبد العزيز وابن عمر وايوب السختياني ومالك والاوزاعي والشافعي واسحاق وابو ثور وابو عبيد واجازه أبو قلابة والشعبي والنخعي والزهري والثوري وابو حنيفة وصاحباه لانه طلاق من مكلف في محل يملكه فنفذ كطلاق غير المكره .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " أن الله وضع عن أمتي الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه " رواه ابن ماجه وعن عائشة قالت سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول " لا طلاق في اغلاق " رواه أبو داود وقال أبو
عبيد والقتيبي معناه في اكراه ، وقال أبو بكر سألت ابن دريد وأبا طاهر
النحويين فقالا يريد الاكراه لانه إذا أكره انغلق عليه رأيه ، ويدخل في هذا
المعنى المبرسم والمجنون ولانه قول من سمينا من الصحابة ولا مخالف لهم في
عصرهم فيكون اجماعا ولانه قول حمل عليه بغير حق فلم يثبت له حكم ككلمة
الكفر إذا أكره عليها
( فصل ) وإن كان الاكراه بحق كاكراه الحاكم المولي
على الطلاق بعد التربض إذا لم بقئ أو اكراهه الرجلين اللذين زوجهما الوليان
ولم يعلم السابق منهما على الطلاق فانه يقع لانه قول حملعليه لحق فصح
كاسلام المرتد إذا أكره عليه ، ولانه انما جاز اكراهه على الطلاق ليقع
طلاقه فلو لم يقع لم يحصل المقصود .