الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٠ - الخلع فسخ في إحدى الروايتين
النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " رواه ابن ماجه وعن عمر أنه قال انما الطلاق لم يحل له الفرج ولانه اسقاط لحقه فلم يملكه كالابراء من الدين واسقاط القصاص ولان طريقه الشهوة فلم يدخل في الآية والقول في زوجة عبده الصغير كالقول في زوجة ابنه الصغير لانه في معناه فأما غير الاب فليس تطليق امرأة المولى عليه سواء كان ممن يملك التزويج كوطئ الاب والحاكم على قول ابن حامد أو لا يملكه لا نعلم في هذا خلافا
( مسألة )
( وليس له خلع ابنته الصغيرة بشئ من مالها ) لانه انما ملك التصرف بمالها فيه الحظ وليس في هذا حظ بل فيه إسقاط نفقتها وكسوتها وبذل مالها ويحتمل ان يملك ذلك إذا رأى الحظ فيه فانه يجوز ان يكون لها الحظ فيه بتخليصها ممن يتلف مالها وتخاف منه على نفسها وعقلها ولذلك لم يعد بذل المال في الخلع تبذيرا ولا سفها فيجوز له بذل مالها لتحصيل حظها وحظ نفسها ومالها كما يجوز له بذله في مداواتها وفكها من الاسر ، وهذا مذهب مالكوالاب وغيره من أوليائها في هذا سواء إذا خالعوا في حق المجنونة والمحجور عليها للسفه والصغر فأما ان خالع بشئ من ماله جاز لانه يجوز من الاجنبي فمن الولي أولى
( مسألة )
( ويصح الخلع مع الزوجة ) وقد ذكرناه ويصح مع الاجنبي بغير اذن المرأة مثل ان يقول الاجنبي للزوج طلق امرأتك بألف