الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧ - تزوج الرجل المرأة على أن يشتري لها عبدا بعينه
يخرج إذا أصدقها دابة من دوابه أو قميصا من قمصانه أو نحوه فانه قد روي عن احمد في رواية مهنا فيمن تزوج على عبد من عبيده جائز فان كانوا عشرة عبيد تعطى من أوسطهم فان تشاحا أقرع بينهم قلت : وتستقيم القرعة في هذا ؟ قال نعم ووجه ذلك ان الجهالة في هذا يسيرة ويمكن التعيين بالقرعة بخلاف ما إذا أصدقها عبدا مطلقا فان الجهالة تكثر ولا تصح ولنا ان الصداق عوض في عقد معاوضة فلم يصح مجهولا كعوض البيع والاجارة ولان المجهول لا يصلح عوضا في البيع فلم يصح تسميته كالمحرم وكما لو زادت جهالته على مهر المثل وأما الخبر فالمراد به ما تراضوا عليه مما يصلح عوضا بدليل سائر ما لا يصلح ، وأما الدية فانها تثبت بالشرع لا بالعقد وهي خارجة عن القياس في تقديرها ومن وجبت عليه فلا ينبغي أن تجعل أصلا ، ثم ان الحيوان الثابت فيها موصوف بسنه مقدر بقيمته فكيف يقاس عليه العبد المطلق في الامرين ؟ ثم ليست عقدا وانما الواجب فيها بدل متلف لا يعتبر فيه التراضي فهو كقيمة المتلفات فكيف يقاس عليها عوض في عقد يعتبر تراضيهما به ؟ ثم ان قياس العوض في عقد معاوضة على عوض في معاوضة أخرى اصح وأولى من قياسه على بدل متلف ، وأما مهر المثل فانما يجب عند عدم التسمية الصحيحة كما تجب قيم المتلفات