الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - حكم ما لو عزل عن زوجته ثم أتت بولد
بغير إذنها كالحرة .
وقال أصحابنا لا يجوز العزل عنها إلا باذن سيدها لان الولد له والاولى جوازهلان تخصيص الحرة بالاستئذان دليل سقوطه في غيرها ولان السيد لا حق له في الوطئ فلا يجب استئذانه في كيفيته ويحتمل أن يكون استئذانها مستحبا لان حقها في الوطئ لا في الانزال بدليل خروجه بذلك من الفيئة والعنة .
( مسألة )
( وله اجبارها على الغسل من الحيض والجنابة والنجاسة واجتناب المحرمات وأخذ الشعر الذي تعافه النفس الا الذمية فله اجبارها على الغسل من الحيض والنفاس وفي سائر الاشياء روايتان ) وجملة ذلك أن للزوج إجبار زوجته على الغسل من الحيض والنفاس مسلمة كانت أو ذمية حرة أو مملوكة لانه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه فان احتاجت إلى شراء الماء فثمنه عليه لانه لحقه ، وله اجبار المسلمة البالغة على الغسل من الجنابة لان الصلاة واجبة عليها ولا تتمكن منها إلا بالغسل .
فأما الذمية ففيها روايتان .
( أحديهما ) له اجبارها عليه لان كمال الاستمتاع يقف عليه فان النفس تعاف من لا يغتسل من جنابة ( والثانية ) : ليس له إجبارها .
وهو قول مالك والثوري فان الوطئ لا يقف عليه لاباحته بدونه ، وللشافعي قولان كالروايتين ، وفي ازالة الوسخ والدرن وفي تقليم الاظافر وجهان بناء على الروايتين في غسل الجنابة ، ويستوي في هذا المسلمة والذمية لاستوائهما في حصول النفرة ممن ذلك حالها ، وله إجبارها