الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - ان وطئ زوجته في دبرها فلاحد عليه
معنى العزل أن ينزع إذا قرب الانزال فينزل خارجا من الفرج وهو مكروه ، رويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود ، وروي عن ابي بكر الصديق أيضا لان فيه تقليل النسل وقطع اللذة عن الموطوءة ، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعاطي أسباب الولد فقال " تناكحوا تناسلوا تكثروا " وقال " سوداء ولود خير من حسناء عقيم " إلا ان يكون العزل لحاجة مثل أن يكون في دار الحرب فتدعو حاجته إلى الوطئ ذكر الخرقي في هذه : أو تكون زوجته أمة فيخشى الرق على ولده ، أو تكون له أمة فيحتاج إلى وطئها وإلى بيعها .
فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يعزل عن امائه فان عزل من غير حاجةكره ولم يحرم وقد رويت الرخصة فيه عن علي وسعد بن أبي وقاص وأبي أيوب وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس والحسن بن علي وخباب بن الارت وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي .
وروى أبو سعيد قال ذكر يعني العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال " فلم يفعل ذلك أحدكم ؟ - ولم يقل فلا يفعل - فانه ليس من نفس مخلوقة إلا الله خالقها " متفق عليه ، وعنه أن رجلا قال : يا رسول الله ان لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال وإن