الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٧ - حكم مالو تزوج امرأة بوطء مثلها فطلب تسليمها
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " لو كنت آمرا احدا أن يسجد لاحد لامرت النساء أن يسجدن لازواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق " رواه أبو داود ، وقال " إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع " متفق عليه ، وقال لامرأة " أذات زوج أنت ؟ " قالت نعم ، قال " فانه جنتك ونارك " وقال " لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا باذنه ولا تأذن في بيته إلا باذنه وما أنفقت من نفقة بغير إذنه فانه يرد إليه شطره " رواه البخاري
( مسألة )
( وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها ) لان بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوض كما تستحق المرأة تسليم العوض وكما تستحق المستأجرة تسليم العين المستأجرة وتستحق عليه الاجرة به ، وقوله وكانت حرة لان الامة لا يجب تسليمها إلا بالليل على ما نذكره ، ويشترط إمكان الاستمتاع بها فان كانت صغيرة لا يجامع مثلها وذلك معتبر بحالها واحتمالها لذلك ، قاله القاضي وذكر انهن يختلفن فقد تكون صغيرة السن تصلح وكبيرة لا تصلح ، وحده أحمد رحمه الله بتسع سنين فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها فان أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين ، قال القاضي هذا عندي ليس على طريق التحديد وانما ذكره لان