الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٠ - حكم ما لو طلق امرأته قبل الدخول طلقة وظن أنها لاتبين
كالمزوجة والمعتدة إذا نكحها رجل فوطئها عالما بالحال وتحريم الوطئ وهي مطاوعة عالمة فلا مهر لانه زنا يوجب الحد وهي مطاوعة عليه وإن جهلت تحريم ذلك أو كونها في العدة فالمهر لها لانه وطئ شبهة وقد روى أبو داود باسناده ان رجلا يقال له نصر بن أكتم نكح امرأة فولدت لاربعة أشهر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها الصداق بما استحل من فرجها وفي لفظ قال " الصداق بما استحللت من فرجها فإذا ولدت فاجلدوها " وروى سعيد في سننه عن عمران بن كثير أن عبيد الله بن الحر تزوج امرأة من قومه يقال لها الدرداء فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية ومات أبو الجارية فزوجها أهلها رجلا يقول له عكرمة فبلغ ذلك عبيد الله فقدم فخاصمهم إلى علي فقصوا عليه قصتهم فرد عليه المرأة وكانت حاملا من عكرمة فوضعت على يد عدل فقالت المرأة لعلي أنا أحق بمالي أو عبيد الله ؟ قال بل أنت أحق بمالك .
قالت فاشهدوا أن ما كان لي عند عكرمة من صداق فهو له .
فلما وضعت ما في بطنها ردها على عبيد الله بن الحر وألحق الولد بأبيه
( مسألة )
( وإذا دفع أجنبية فاذهب عذرتها فعليه ارش بكارتها ) وقال القاضي يجب مهر المثل إذا دفع أجنبية فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بأصبعه أو غيرها فعليه ارش بكارتها وهو مذهب الشافعي لانه اتلاف حر لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع في ديته الي الحكومة كسائر ما لم يقدر ولانه إذا لم يكمل به الصداق في حق الزوج ففي حق الاجنبي أولى وروي عن أحمد أن لها صداق نسائها اختاره القاضي وقال أحمد إن تزوج امرأة فدفعها هو وأخوه فأذهباعذرتها ثم طلقها قبل الدخول فعلى الزوج نصف المهر وعلى الاخ نصفه روي عن علي وابنه الحسن وعبد الله بن معقل وعبد الملك بن مروان فروى سعيد ثنا هشيم ثنا مغيرة عن ابراهيم أن رجلا كان عنده أجنبية فخافت امرأته أن يتزوجها فاستعانت نسوة فضبطنها لها فأفسدت عذرتها وقالت لزوجها انها فجرت فأخبر علي رضي الله عنه بذلك فأرسل إلى امرأته والنسوة فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن فقال للحسن بن علي اقض فيها يا حسن فقال الحد على من قذفها والمهر عليها وعلى الممسكات فقال علي لو كلفت