كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - و بدن المرأة كلّه عورة
ملحفة واحدة كيف تصلّي؟ قال: تلتفّ فيها و تغطّي رأسها و تصلّي، فإن خرجت رجلها و ليس تقدر على غير ذلك فلا بأس [١].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب إزار و درع و خمار، و لا يضرّها أن تقنع بخمار، فإن لم تجد فثوبين، تتزر بأحدهما و تقنع بالآخر [٢]. و خبر معلّى بن خنيس أنّه سأله (عليه السلام) عن المرأة تصلّي في درع و ملحفة و ليس عليها إزار و مقنعة، قال: لا بأس إذا التفّت بها، و إن لم تكفيها عرضا جعلتها طولا [٣]، و إن احتملت الرجل ما فوق القدم و الإزار سترته.
و أوجب ابن حمزة سترها جميع بدنها إلّا موضع السجود [٤]. و ظاهره الجبهة وحدها، و كأنه لكون الستر الأصل فيها إلّا ما تضطر إلى كشفه، و إنّما هو الجبهة.
و في الإشارة: كشف بعض وجهها و أطراف يديها و قدميها [٥]، و يجوز أن يريد ستر بعض الوجه من باب المقدّمة، و بأطراف اليدين الكفين، و بأطراف القدمين ما خلا العقبين.
و في الاقتصاد: و لا يكشف غير الوجه فقط [٦]، و في الجمل و العقود [٧] و الغنية:
على الحرائر من النساء ستر جميع البدن [٨]. و كأنه لنحو قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: لا ينبغي للمرأة أن تصلّي في درع و خمار، قال:
و يكون عليها ملحفة تضمّها عليه [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٤، ب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٥، ب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٤، ب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٥.
[٤] الوسيلة: ص ٨٩.
[٥] اشارة السبق: ص ٨٣.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٥٨.
[٧] الجمل و العقود: ص ٦٣.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ١٩.
[٩] كذا في النسخ المعتمدة، و الظاهر من الحديث ان صحيح عبد الرحمن ينتهي إلى كلمة «و خمار» أنظره في التهذيب ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٥٤. و ما بعده ذيل الحديث المروي عن جميل ابن درّاج عن الصادق (عليه السلام) انظر ذلك في التهذيب أيضا ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٦٠.