كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - و يجب على الحرّة ستر رأسها إلّا الصبيّة
من المقنعة [١] و إن أنكره الأزهري [٢].
و من الرأس الشعر و الأذنان كما مرّ في خبر الفضل لما عرفت من أصل الستر فيها. و جعله الشهيد في الألفية أولى [٣].
و في الذكرى [٤]: أقرب للخبر، مع أنّه لا يدلّ على الوجوب، و احتمال العدم لأصل البراءة و عدم الاشتراط، و احتمال دخول الأذنين في الوجه أو خروجهما عن الرأس، و خروج ما طال من الشّعر عنه.
و في شرح جمل العلم و العمل للقاضي، عن بعض الأصحاب: إنّه لا يجب ستر الشعر [٥]. و في الذكرى: و في الصدغين و ما لا يجب غسله من الوجه نظر، من تعارض العرف اللغوي و الشرعي [٦]. يعني في الوجه، فإنّه لغة ما يواجه به شرعا ما دارت عليه الإصبعان، لكنه إنّما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصة أو في الرأس، لدخول ما خرج من الوجه فيه، و هو إن سلم فالخروج في الوضوء خاصّة. قال: و أمّا العنق فلا شكّ في وجوب ستره من الحرّة.
قلت: و يؤيّده أصل الستر و الخروج عمّا ظهر، و عدم الحاجة إلى كشفها.
و ما في التذكرة من أنّ الخمار هو الجلباب، و هو ما يغطّي رأسها و عنقها [٧].
و جعل ستره في الألفية أولى [٨].
و أمّا استثناء الصبية فظاهر، إذ لا وجوب عليها، مع اختصاص الأخبار هنا بالمرأة و المدركة.
و ما في العلل من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن
[١] النهاية: ج ٤ ص ١١٤ مادة «قنع».
[٢] تهذيب اللغة: ج ١ ص ٢٦١ مادة «قنع».
[٣] الألفية و النفلية: ص ٥٠.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٤٠ س ١٧.
[٥] شرح جمل العلم و العمل: ص ٧٣، و فيه: «فقد اتفقوا في الجملة على وجوب سترها لرأسها».
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٤٠ س ١٨.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٣ س ٢٠.
[٨] الألفية و النفلية: ص ٥٠.