كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٤ - ا الصلاة المفروضة اليومية و غيرها تجب بأوّل الوقت
و قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [١] لظهور أنّ المراد التوسيع لا التضييق و لا التكرير، و خلافا للمفيد فقال: إن أخّرها ثمّ اخترم في الوقت قبل أن يؤدّيها كان مضيّعا لها، فإن بقي حتى يؤدّيها في آخر الوقت، أو فيما بين الأوّل و الآخر منه عفى عن ذنبه [٢]. و قال أيضا: إن أخّرها لغير عذر كان عاصيا، و يسقط عقابه لو فعلها في بقيّة الوقت [٣]. و ظاهره موافق لما حكيناه عن بعض الأشاعرة.
و دليله: ما روي أنّ: أوّل الوقت رضوان اللّٰه و آخره عفوه أو غفرانه [٤]. و ما أرسله علي بن إبراهيم في تفسيره، عن الصادق (عليه السلام) في قوله عز و جل «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» قال: تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر [٥]. و ما رواه العياشي في تفسيره مسندا، عن يونس بن عمّار، عنه (عليه السلام) في هذه الآية: أن يغفلها و يدع أن يصلّي في أوّل وقتها [٦].
و قوله (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علّة [٧]. و في صحيحة: ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا من عذر أو علّة [٨]. و قول الرضا (عليه السلام) فيما روي عنه: ليس لأحد أن يتّخذ آخر الوقت وقتا، و إنّما جعل آخر الوقت للمريض و المعتلّ و المسافر [٩].
و ما في خرائج الراوندي عن إبراهيم بن موسى القزاز أنّه (عليه السلام) خرج يستقبل
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] المقنعة: ص ٩٤.
[٣] المقنعة: ص ٩٤ نقلا بالمعنى.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٩٠، ب ٣ من أبواب المواقيت، ح ١٦.
[٥] تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٨٣، ب ١ من أبواب المواقيت، ح ٢٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٨٩، ب ٣ من أبواب المواقيت، ح ١٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٨٧، ب ٣ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٩] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٧١.