هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٩
و يؤيّده (١) رواية عروة البارقي [١]، حيث إنّ الظاهر (٢) وقوع المعاملة بالمعاطاة.
و توهم الاشكال (٣) فيه من حيث (٤) «إنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك
(١) لم يجعل الرواية دليلا و جعلها مؤيّدة، لأنّ ظهور وقوع المعاملة بالمعاطاة ناش عن الغلبة و السيرة الجارية بين الناس خصوصا في المحقّرات، و ليس من الظهور اللفظي الذي هو حجّة عند أبناء المحاورة و متّبع شرعا، لعدم الردع عنه.
(٢) قد عرفت أنّ منشأ هذا الظهور هو الغلبة. و إنكار هذا الظهور خلاف الانصاف.
(٣) هذا إشكال على عدم الفرق بين أقسام البيع الفضولي- في وقوعه بالصيغة أو بالمعاطاة- بأنّ عدم الفرق في غير محله. و محصل الاشكال: أنّ الإعطاء الذي يحصل به التمليك حرام، لكونه تصرفا في مال الغير بدون إذنه، فلا يترتب عليه الأثر و هو النقل و الانتقال، فلا يقع البيع الفضولي في المعاطاة.
(٤) هذا بيان لوجه الاشكال و حيثيته.
و إن كان الوجه الأخير منها و هو قوله: «مع أنّه لو دلّ لدل على عدم ترتب الأثر المقصود .. إلخ» غير ظاهر.
إذ فيه: أنّ النهي الدال على فساد متعلقة لا يرفع إلّا الأثر الذي كان ثابتا له لو لا النهي.
و من المعلوم أنّ الأثر المترتب على الإقباض لو لا النهي عنه هو كونه جزء السبب المؤثّر في الملكية أو الإباحة المركّب منه و من رضا المالك، و لم يكن للإقباض قبل تعلق النهي به أثر آخر حتى يقال ببقائه و عدم منافاته للنهي.
و بالجملة: فقوله (قدّس سرّه): «و هو استقلال الإقباض في السببية .. إلخ» لم يظهر له معنى،
[١] تقدّم مصدرها في ص ٣٨١، فراجع.