هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٨ - أدلة صحة هذه الصورة
لصيرورة العوض ملكا للفضولي، ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد (١)، و تبعه غير واحد من أجلّاء تلامذته.
و ذكر بعضهم (٢)
- التي دفع بها المصنف إشكال مغايرة ما وقع لما أجيز- أم للمشتري الفضولي كما عن كاشف الغطاء (قدّس سرّه).
فالظاهر أنّ غرض المصنف (قدّس سرّه) من قوله: «مع انه ربما .. إلخ»، هو إثبات صحة العقد و إن لم يكن تصحيحه لمالك الثمن لأجل مغايرة الإجازة لما وقع، إذ يصح للفضولي بدون محذور مغايرة ما وقع للإجازة.
(١) قال في محكيّها: «و لو أجازه المالك على نحو ما قصده الغاصب به احتمل رجوعه إلى هبة و بيع معا، كقوله: اشتر بمالي لنفسك كذا. و أمّا مع قصد الغاصب تمليك نفسه ثم البيع فلا بحث في رجوعه إلى ذلك. و لو باع المالك عن غيره صحّ البيع عن المجيز» [١].
و الظاهر كفاية رجوع الإجازة إلى الهبة عن رجوعها إلى البيع، لأنّ وقوع البيع في مال الفضولي الذي صار مالكا بالهبة كاف في صحة البيع، من دون حاجة إلى رجوع الإجازة إلى البيع، إذ المفروض وقوع البيع في ملك الأصيل بعد حصول الهبة.
(٢) لعلّ المراد به صاحبا المقابس و الجواهر [٢]، حيث إنّهما صحّحا بهذين الوجهين بيع غير المالك، فصاحب الجواهر (قدّس سرّه) صحّح بهما جواز التصرفات المنوطة بالملك للمتعاطيين بناء على ترتب الإباحة عليها، و تقدم نقل بعض كلامه في (ج ٢، ص ٩٧) فراجع.
و صاحب المقابس (قدّس سرّه) و إن ذكر ما نقله المصنف في المتن، و لكنه ذكرهما
[١] شرح القواعد، مخطوط، الورقة ٦٠
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٣، السطر ١٦، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢١٨ و ٢٢٥ و ٢٣٢.