هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٧ - د حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير بلا إذن منه
الاستضاءة و الاصطلاء بنور الغير و ناره.
مع (١) [١] أنّه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الإذن في هذا من المقال أو الحال، بناء (٢) على أنّ ذلك لا يخرجه عن الفضولي.
مع (٣) أنّ تحريمه لا يدلّ على الفساد.
مع (٤) أنّه
الاستظلال بجدار الغير أو شجره، أو الاستضاءة بسراجه. فليست هذه التصرفات من التصرف القبيح بنظر العقل حتى يحكم بفساد عقد الفضولي، لكونه تصرّفا قبيحا عقلا.
(١) هذا جواب آخر عن قبح التصرّف، بأن يقال: إنّ فرض قبحيّة عقد الفضوليّ أخصّ من المدّعى، بمعنى عدم جريانه في جميع الموارد، كما إذا علم بقرينة حاليّة أو مقاليّة أنّ المالك يأذن في هذا البيع الفضولي، و مع هذا العلم لا يكون عقد الفضوليّ تصرّفا قبيحا عقلا حتى يكون فاسدا.
(٢) يعني: أنّ فرض العلم بالإذن مبنيّ على عدم كونه خارجا عن عنوان الفضوليّ، إذ مع خروجه عنه موضوعا يكون أجنبيّا عن بحث الفضوليّ.
(٣) هذا جواب آخر أيضا عن الاستدلال على بطلان عقد الفضوليّ «بكونه تصرّفا قبيحا عقلا» و حاصله: أنّ قبح العقد عقلا و حرمته شرعا لا يدلّ على الفساد بمعنى لغويّة العقد كعقد الساهي.
(٤) هذا جواب آخر أيضا، و هو: أنّه- على فرض دلالة النهي على الفساد-
[١] فيه: أنّه- بعد فرض كون عقد الفضولي تصرّفا في مال الغير بدون إذنه- لا ينفكّ عن القبح و لو مع العلم بإذن المالك فيما بعد، لصدق التصرّف في مال الغير بدون إذنه على العقد غير المأذون فيه.