هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٧ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
و مفهوم (١) الوصف- على القول به مقيّد بعدم ورود الوصف مورد الغالب كما في رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ.
إلّا أن يكون ذلك الباطل تجارة عن تراض» و هذا المعنى غير صحيح.
و ظاهر كلامه (قدّس سرّه) دخل كلّ من القيدين في منع الحصر، فلو كان الاستثناء متصلا أفاد الحصر، كما أنّ المنقطع لو كان مفرّغا أفاد الحصر، فهنا دعويان:
إحداهما: أنّ الاستثناء المنقطع غير المفرّغ لا يفيد الحصر كما في المقام، لأنّ المستثنى ليس من جنس المستثنى منه حتى يكون خروجه عنه مفيدا للحصر.
و الأخرى: أنّ الاستثناء المنقطع المفرّغ يفيد الحصر، لأنّ ترك المستثنى منه في الكلام إنّما يكون مع العلم به، و لشموله للمستثنى، فيصير المراد من قوله: «ما جاءني إلّا حمار» نفي المجيء عن كل ما هو صالح للمجيء، فإذا ثبت المجيء للمستثنى و هو الحمار أفاد حصر المجيء- من بين ما هو صالح للمجيء- في الحمار.
لكن فيه: أنّ هذا التقريب يجعل الاستثناء متصلا، و يدرج المستثنى تحت المستثنى منه.
(١) منصوب بالعطف على «الاستثناء» و غرضه منع الحصر المستفاد من الوصف على القول بالمفهوم فيه.
و بيانه: أنّ الوصف المذكور في المنطوق يكون تارة غالبيا، كما في تحريم الربائب الموصوفة بكونها في حجور أزواج أمّهاتهن، إذ الغالب مصاحبة البنت لأمّها المتزوجة و عدم المفارقة بينهما. و أخرى لا يكون غالبيا، و إنّما يوصف به بعض أفراد الموصوف، كما إذا قال: «أكرم الشعراء العدول».
و قد تقرّر في الأصول أنّ انعقاد الظهور المفهومي في الوصف مخصوص بالثاني، و أمّا الوصف الغالبي فلا مفهوم له، و لذا حكموا بحرمة الربيبة مطلقا سواء أ كانت في حجر زوج الأمّ أم لم تكن.