هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٤ - المراد من جملة «المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله»
حيث إنّ المنفي صحة الطلاق (١) لا تحقق مفهومه (٢) لغة و عرفا (٣).
و فيما (٤) ورد في من طلّق مداراة بأهله، إلى غير ذلك (٥).
(١) كما هو المراد في نظائره مثل «لا طلاق إلّا ببيّنة» [١] و «لا طلاق إلّا بعد نكاح، و لا عتق إلّا بعد ملك» [٢].
(٢) إذ ليس بيان المفهوم وظيفة الإمام (عليه السلام) و إن أمكن بيانه أحيانا.
(٣) قيدان للمفهوم.
(٤) معطوف على «معنى الإكراه» و هذا وجه سادس، و محصله: أنّه عدّ من الطلاق المكره عليه المحكوم بالبطلان ما إذا طلّق الرجل زوجته- أو إحدى زوجاته- مداراة بأهله و ذويه، و حسما للنزاع و التشاجر بينهم، فإنّه يبطل، لعدم طيب نفسه به مع قصده لمدلول الإنشاء. و قد ورد ذلك في بعض النصوص، ففي موثق منصور بن يونس: «قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) و هو بالعريض، فقلت له: جعلت فداك: إنّي تزوّجت امرأة و كانت تحبّني، فتزوّجت عليها ابنة خالي .. فأبوا عليّ إلّا تطليقها ثلاثا. و لا و .. جعلت فداك ما أردت .. و لا أردت إلّا أن أداريهم عن نفسي، و قد امتلأ قلبي من ذلك .. فقال: أمّا بينك و بين اللّه فليس بشيء، و لكن إن قدّموك إلى السلطان أبانها منك» [٣].
و الشاهد في أنّ الزوج قصد المدلول، لأجل المداراة، فصدق على إنشائه «الطلاق» لكن المنفي شرعا صحته واقعا.
(٥) أي: غير ما ورد في من طلّق مداراة بأهله، و هذا الغير ورد في نصوص عديدة، من بطلان الطلاق الذي لم يحضره العدلان، أو يفقد شرطا آخر ككونها في طهر غير مواقع، فإنّ المفهوم مقصود في الجميع، و المنفي هو الصحة الشرعية.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٨٥، الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق، ح ١٣.
[٢] المصدر، ص ٢٨٦، الباب ١٢، ح ١.
[٣] المصدر، ص ٣٣٢، الباب ٣٨، ح ١.