هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٨ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
البيع أو المعاطاة فهو الذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور و المعروف، حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة، لأنّها (١) تصرّف لا محالة و إن لم يكن بيعا، بل و لا معاوضة (٢).
و إن أراد بذلك: أنّ إذن الولي و رضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو المفيد للإباحة- لا نفس المعاملة كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعارة الصبي- فتوضيحه (٣) ما ذكره بعض المحققين من تلامذته و هو: أنّه لمّا كان (٤) بناء المعاطاة
البيع اللفظي في ترتب الإباحة على المعاطاة، و بين القول بعدم الاعتبار. وجه عدم الفرق أن إنشاء الصبي و معاملته المفيدة للإباحة تصرّف في المال، و هو محجور عنه حسب الفرض.
و الثاني- و هو كشف إنشاء الصبي عن إذن وليّه- منوط بمقدمات ذكرها المحقق الشوشتري في توضيح نظر أستاذه كاشف الغطاء (قدّس سرّه)، و ستأتي.
و لا يخفى أنّ الأولى أن يقال- بدل قوله: أمّا التصرف و المعاملة بإذن الأولياء- «ان أراد بذلك أي ثبوت الإباحة في معاملة المميّزين» لأنّه في مقابل قوله بعد ذلك: «و إن أراد بذلك أنّ إذن الولي .. إلخ» فالمقابلة تقتضي أن تكون العبارة على النحو المذكور.
(١) تعليل للتعميم المتقدّم بقوله: «حتى لو قلنا» و تقدم بيانه آنفا.
(٢) وجه عدم كون المعاطاة المبيحة معاوضة هو اعتبار المبادلة الملكية أو الحقيّة في مفهوم المعاوضة، فالإباحة المجرّدة عن الملك ليست معاوضة، و لكن التصرف صادق عليها، و المفروض حجر الصبي عن مطلق التصرف.
(٣) جزاء قوله: «و إن أراد بذلك» و هذا شروع في نقل كلام المقابس بطوله.
(٤) يعني: أنّ الإباحة تتوقّف على مقدمات أربع:
الاولى: عدم توقف صدق المعاطاة على التعاطي من طرفين و لا من طرف واحد، بل يكفي حصول المراضاة بتصرف كل منهما في مال الآخر، كما يقال في مثل