هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٨ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
ظهر (١) من ذلك (٢) التنافي بين إضافة البيع إلى غيره و إضافة الكلّي إلى نفسه (٣)، أو قصده (٤) من غير إضافة. و كذا بين إضافة البيع إلى نفسه و إضافة الكلّي إلى غيره (٥). فلو جمع بين المتنافيين، بأن قال: «اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي» أو «اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان» ففي (٦) الأوّل يحتمل البطلان [١]
(١) جواب «حيث» في قوله: «و حيث عرفت».
(٢) أي: من وحدة المعقود له فضولا و المضاف إليه الكلّي الذمي- سواء ثبت اتحادهما بالقصد أم بالإضافة لفظا أم بالاختلاف- ظهر التنافي بين إضافة البيع إلى غيره و إضافة الكلّي إلى نفسه، كأن يقول: «بعت عن زيد كرّا من حنطة في ذمتي» حيث إنّ إضافة البيع إلى غيره تقتضي أن يكون الكلي في ذمة ذلك الغير، لا في ذمة نفسه، فإضافة الكلّي حينئذ إلى نفسه أو قصد الكلي من غير إضافة لفظا تنافي إضافة البيع إلى غيره. فهل يحكم بنفوذ البيع بالنسبة إلى نفسه و إلغاء تسمية زيد، أم يحكم بالبطلان رأسا؟ وجهان سيأتي بيانهما.
(٣) كقوله: «بعت لزيد كرّا من حنطة في ذمتي».
(٤) معطوف على «إضافة» يعني: سواء أ كان جعل الكلي في ذمته بالإضافة لفظا كأن يقول: «في ذمتي» أم بالقصد، كأن يقول: «بعت لزيد كرّا من طعام» قاصدا كون الكرّ من الطعام في ذمة نفسه، مع إضافة البيع إلى غيره و هو زيد.
(٥) كقوله: «بعتك كرّا من حنطة بذمة زيد».
(٦) جواب الشرط في قوله: «فلو جمع» و المراد بالأوّل: المثال الأوّل، و هو قوله: «اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي» و الاحتمالان مذكوران في المقابس أيضا، فراجع [١].
[١] بل ينبغي القطع بالبطلان بناء على ما اختاره المصنف (قدّس سرّه) من معنى
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤١.