هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٦ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
واقعا [١]. و قد نسب ذلك (١) إلى جماعة في بعض فروع المضاربة.
و حيث عرفت (٢) أنّ قصد البيع للغير
(١) المشار إليه هو وقوع العقد للعامل واقعا و ظاهرا. و لكن لم أظفر في المسالك و الجواهر و جامع المقاصد و الحدائق على هذه النسبة. نعم ذكر السيد العاملي (قدّس سرّه)- في مسألة شراء شيء في الذمة و إلزام العامل به- ما لفظه: «لأنّ البيع ظاهرا يقع، و به صرّح الشيخ و جماعة» [١].
و الظاهر أن مراده من كلمة «ظاهرا» هو صحة الشراء بما في الذمة، لا الظاهر في مقابل الواقع و نفس الأمر، لعدم فرض تنازع المالك و العامل حتى يحمل وقوعه للعامل على الحكم الظاهري. و بهذا فيكون الناسب إلى الجماعة هو صاحب مفتاح الكرامة، فراجع.
هذا ما أفاده في المسألة الاولى، و قد تحصّل منه صحة البيع الفضولي لو كان أحد العوضين كليّا في الذمة، و أنّه لو اختلفا في القصد قدّم قول من يوافق كلامه ظاهر العقد، و بالحلف على عدم علمه بما قصده الطرف الآخر يؤاخذ الفضولي بظاهر العقد.
(٢) أي: في (ص ٦١٧) عند قوله: «ثم إنّ تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي» و هذا تمهيد لبيان المسألة الثانية، و هي الجمع بين المتنافيين في إنشاء الفضولي.
[١] و تظهر الثمرة بين وقوع العقد للفضولي واقعا و بين وقوعه له ظاهرا في ترتب أحكام الملك واقعا على ما اشتراه الفضولي بناء على وقوعه له واقعا، و عدم ترتبها عليه بناء على وقوعه له ظاهرا، و لزوم الصلح في جواز التصرف في ملك الغير.
و تظهر الثمرة أيضا في شراء العامل من ينعتق عليه كأحد العمودين.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٦٢، السطر ١٠.