هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٨ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
أو «بعت هذا بكذا في ذمة فلان (١) و حكمه (٢) أنّه لو أجاز فلان يقع العقد له، و إن ردّ (٣) بطل رأسا.
و إمّا (٤) بقصده العقد له، فإنّه إذا قصده في العقد تعيّن كونه صاحب الذمة، لما عرفت (٥) [١] من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير (٦) من خرج عنه
(١) هذا في الثمن الكلي، و ما قبله في المبيع الكلي، فإنّ تشخّصهما منوط بالإضافة إلى ذمة شخص خاص.
(٢) أي: و حكم تشخيص الكلي- بإضافة إلى شخص خاص- هو قابليته للصحة بالإجازة، و للبطلان بالرد.
(٣) الضمير المستتر و ضمير «له» راجعان إلى «فلان».
(٤) معطوف على قوله: «إمّا» و حاصله: أنّه قد يكون تشخيص الكلي بقصد الفضولي وقوع العقد للغير، كأن يقصد «بيع كرّ من طعام على زيد بدينار» فإنّ قصد كون البيع على زيد بدينار يعيّن كون زيد صاحب الذمة. و وجه تعيّنه هو: كونه مقتضى المعاوضة، فإنّ مقتضى قصد كون زيد بائعا هو خروج المبيع من كيسه و دخول الثمن في كيسه.
(٥) تقدّم التنبيه عليه مكرّرا، كما في رابع تنبيهات المعاطاة، و كما في بيع الفضولي لنفسه، حيث قال في ردّ الوجه الثاني: «فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة ..» فلاحظ (ص ٥٩٩).
(٦) يعني: غير من قصد له العقد.
[١] ما أفاده في حقيقة المعاوضة- من اعتبار دخول كلّ واحد من العوضين في ملك من خرج عنه العوض الآخر- هو مبنى الملازمة بين تعيّن كلّ من المعقود له و ذي الذمّة بتعيين الآخر بالإضافة أو بالقصد، لفرض وحدتهما. و أمّا بناء على عدم كون