هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٤ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
و أجاز (١) سواء باع لنفسه أو المالك، فلا دخل له بما نحن فيه (٢) لأنّ الكلام هنا (٣) في وقوع البيع للمالك، و هناك (٤) في وقوعه للعاقد إذا ملك.
و من هنا (٥) يعلم أنّ ما ذكره في الرياض من «أنّ بيع الفضولي لنفسه باطل، و نسب إلى التذكرة نفي الخلاف فيه» في غير محله (٦). إلّا أن يريد (٧) ما ذكرناه، و هو (٨) خلاف ظاهر كلامه.
شيئا ثم ملكه».
(١) أي: أجاز البائع الفضولي الذي تملّك المبيع من مالكه بالهبة أو غيرها.
(٢) و هو وقوع بيع الفضولي مال الغير لنفسه- أو وقوع الشراء لنفسه- للمالك.
(٣) و هو كون بيع الفضولي مال الغير لنفسه ممّا يقع للمالك لو أجاز.
(٤) و هو بيع الفضولي و وقوعه لنفسه إذا صار مالكا.
(٥) أي: من ذهاب المشهور إلى صحة بيع الفضولي لنفسه إذا أجاز المالك، فيصير ثمن المبيع ملكا للمالك الأصيل، يعلم أنّ .. إلخ.
(٦) خبر قوله: «أنّ ما ذكره» لأنّ ذهاب المشهور إلى صحة بيع الفضولي لنفسه ينافي نفي الخلاف في بطلانه.
(٧) أي: يريد صاحب الرياض (قدّس سرّه) من بيع الفضولي لنفسه ما ذكرناه، و هو وقوعه للعاقد الفضولي إذا ملك المبيع، ثم أجاز البيع، فإنّه معقد إجماع التذكرة و غيرها على البطلان.
(٨) أي: كون مراد صاحب الرياض من بيع الفضولي ما ذكرناه خلاف ظاهر كلامه في عدم وقوع البيع للمالك إذا أجاز، لأنّه (قدّس سرّه) حكم بفساد بيع الفضولي لنفسه، و لم يفصّل بين المسألتين. فلا وجه لحمل كلامه على خصوص مسألة «من باع شيئا ثم ملكه» حيث منع العلامة و غيره عن صحتها و عدم وقوعه للعاقد.
هذا تمام الكلام في المسألة الثالثة، و هي بيع الفضولي لنفسه.