هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٦ - المسألة الثانية بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك
على العقد يمنع عن خصوص الارتباط عرفا بين المجيز و العقد كالرّد.
و ثالثة إلى: أنّ النهي يكشف عن الكراهة الباطنية المتخللة بين العقد و الإجازة، و هذه الكراهة مانعة عن تحقق المعاقدة، كالكراهة المتخللة من المشتري بين الإيجاب و القبول في كونها مانعة عن حصول المعاهدة و المعاقدة، هذا.
و في الجميع ما لا يخفى إذ في الأوّل أوّلا: منع الأولوية، لأنّ مانعية الرد ثبتت بالإجماع، و المتيقن منه- لكونه لبيّا- هو إنشاء الكراهة بأمر خارجي من قول أو فعل، و ليس دليلا لفظيا حتى يؤخذ بإطلاقه الحاكم بتحقق الردّ بالكراهة الباطنية المدلول عليها بالنهي السابق على العقد، الباقية إلى ما بعد العقد.
و ثانيا: كون الرّد عرفا كالفسخ في كون كلّ منهما حلّا للعقد، غاية الأمر أنّ الرد في عقد الفضولي حلّ لصحته التأهلية، و الفسخ حلّ لصحته الفعلية، إذ في موارد الخيار يفسخ ذو الخيار العقد الصحيح الفعلي، فلا يصدق الرّد إلّا على حلّ العقد الموجود، فقبل وجوده لا معنى لردّه أي حلّه.
و بالجملة: فالكراهة الباقية إلى زمان تحقق العقد لا تكون ردّا للعقد.
و في الثاني: أنّ النهي لا يقطع الارتباط بين العاقد و المجيز، لما يرى كثيرا من نهي التجار للدلّالين عن معاملة خاصة، و لكنهم يجيزونها بعد وقوعها لمصلحة، فلو لم يكن ارتباط بين المجيز و العقد لم يكن مورد للإجازة التي هي تنفيذ العقد الموجود.
و في الثالث: عدم منعه عن حصول المعاقدة عرفا، لما يرى كثيرا من نهي التجار الدلّالين عن معاملة خاصّة، و بعد وقوعها بمضمونها، لكونها مصلحة لهم.
و بالجملة: فالنهي لا يسقط عقد الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به.
و يمكن تقريب المطلب بوجه آخر، و هو: أنّ المانع المتوهم إمّا أن يكون نفس النهي، و إمّا أن يكون المنكشف به، و هو الكراهة الباطنية. و على التقديرين إمّا أن تكون