هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١١ - ج الإجماع
و الجواب (١) عدم الظنّ بالإجماع، بل الظن بعدمه بعد ذهاب معظم القدماء كالقديمين و المفيد و المرتضى و الشيخ بنفسه في النهاية- التي هي آخر مصنفاته على ما قيل- و أتباعهم على (٢) الصحة. و إطباق المتأخرين عليه (٣) عدا فخر الدين و بعض متأخري المتأخرين (٤) [١].
و كلاهما محلّ التأمل، إذ من الأقوال التفصيل بين الشراء و البيع، بالبطلان في الأوّل و الصحة في الثاني. و من جملتها التفصيل بين البيع لنفسه، و منه الغاصب، و البيع للمالك، ببطلان الأوّل و صحة الثاني.
(١) محصّل الجواب: أنّ المفيد هو القطع بالإجماع، و ذلك ليس بحاصل مع ذهاب معظم القدماء و الشيخ بنفسه في النهاية إلى الصحة كما هو ظاهر. مع أنّ اللازم هو اتّفاق الكل على البطلان. و مع الغضّ عنه و تسليم الاتفاق المزبور يحتمل إرادة عدم الاستقلال من الباطل، كما ظهر ذلك من إطلاق الفقهاء «الباطل» على عدم الاستقلال بنفسه في التأثير.
و عليه فلا يدلّ الإجماع- على تقدير تحققه- على البطلان الذي أراده القائلون ببطلان الفضولي، إذ المحتمل أن يكون الإجماع ناظرا إلى منع الصغرى، و هي التصرف، لتوقّف صدقه على الإجازة التي هي بيد المالك فقط، إذ لم يصدر من المالك شيء، و إنّما صدر عقد من الفضولي.
(٢) متعلق ب «ذهاب» كذا في نسخ الكتاب، و الأولى أن يقال: «إلى الصحة» ليناسب الذهاب.
(٣) الأولى تأنيث الضمير، لرجوعه إلى الصحة، و قوله «إطباق» معطوف على «ذهاب».
(٤) كالمحقق الأردبيلي (قدّس سرّه).
[١] تقدمت مصادر أرباب الأقوال في ص ٣٧٤ و ٣٧٥، فراجع.