هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٩ - الثاني التوقيع الناهي عن ابتياع الضيعة بغير رضا مالكها
[الثاني: التوقيع الناهي عن ابتياع الضيعة بغير رضا مالكها]
و ما (١) عن الحميري «انّ مولانا (عجّل اللّه فرجه) كتب في جواب بعض مسائله: إنّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا عن مالكها، أو بأمره، أو رضا منه» [١].
الثاني: التوقيع الناهي عن ابتياع الضيعة بغير رضا مالكها
(١) يمكن أن يكون معطوفا على قوله: «للنبوي الآخر» و الظاهر أنّه معطوف على «النبوي المستفيض» يعني: و منها: أي و من الأخبار- ما عن الحميري- و هو «أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام): أنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان، فيها حصّة، و أكرته ربما زرعوا و تنازعوا في حدودها، و تؤذيهم عمّال السلطان، و تتعرض في الكلّ من غلّات ضيعة، و ليس لها قيمة لخرابها، و إنّما هي بائرة منذ عشرين سنة، و هو يتحرّج من شرائها، لأنّه يقال: إنّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان. فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا [صوابا] و صلاحا له و عمارة لضيعته، و أنّه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة، و ينحسم عن طمع أولياء السلطان. و إن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللّه. فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضى منه».
و محصّل المسألة: أنّ لبعض أصحابنا ضيعة عامرة بجنب ضيعة خراب للسلطان، و لخرابها لا قيمة لها، و صاحب الضيعة العامرة يتحرج من شرائها، لما يقال من أنّ هذه الحصة من الضيعة كانت وقفا قديما، و أخذها السلطان. فإن جاز شراؤها من السلطان كان صلاحا، و إن لم يجز عمل بما تأمره به.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٥٠، الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٨، رواه محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري.