هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٨ - الأوّل النهي عن بيع ما ليس عنده
«لا بيع إلّا فيما يملك» [١] بعد قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا طلاق إلّا فيما يملك و لا عتق إلّا فيما يملك» (١)، و لما (٢) ورد في توقيع العسكري (عليه السلام) إلى الصفّار: «لا يجوز بيع ما ليس يملك» [٢].
ما ليس عندك» هو: لا تبع ما ليس ملكا لك. و المفروض عدم مالكية البائع الفضولي.
و نتيجة هذا القياس- من الشكل الأوّل- بطلان بيع الفضولي.
(١) بناء على قراءة «يملك» بصيغة الفاعل، لما مرّ آنفا.
(٢) معطوف على قوله: «للنبوي» يعني: فيكون النبوي المستفيض مساوقا لما ورد في توقيع العسكري (عليه السلام): «أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) في رجل له قطاع أرضين [أرض] فيحضر الخروج إلى مكة، و القرية على مراحل من منزله، و لم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه، و عرّف حدود القرية الأربعة، فقال للشهود: اشهدوا أنّي قد بعت فلانا- يعني المشتري- جميع القرية التي حدّ منها كذا، و الثاني و الثالث و الرابع، و إنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك؟ و إنّما له بعض هذه القرية، و قد أقرّ له بكلّها. فوقّع (عليه السلام): لا يجوز بيع ما ليس يملك، و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك».
و غير ذلك من الروايات الواردة بهذا المضمون عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
فدعوى تواتره المعنوي غير بعيدة، و هي كافية في حجية هذا المضمون و صحة الاستدلال به.
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٥، ص ٢٩٣ الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ٥، و الموجود في المستدرك: «فيما لا تملك» بدل قوله: «إلّا فيما تملك».
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٥٢، الباب ٢ من أبواب عقد البيع، ح ١، رواه الصدوق و الشيخ (قدّس سرّهما) بإسنادهما الصحيح عن الصفار، فالرواية صحيحة.