هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٥ - د- التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد
[د- التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد]
و ربما يؤيّد المطلب (١) بالأخبار (٢) الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه
د- التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد
(١) و هو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك بدون سبق منع منه، و هذا الوجه العاشر آخر المؤيّدات.
(٢) و هذه الأخبار مذكورة في كتب الأحاديث، منها صحيح أو حسن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده؟ فقال: ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما. قلت: أصلحك اللّه، إنّ الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيد له. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّه لم يعص اللّه، و إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له
و فوات الغرض- جار في جميع الموارد التي يلزم فيها هذا المحذور، سواء أ كان الحكم فيها كلّيا أم جزئيا كمورد الرواية، فإنّ ترك الاستفصال عن محتملاتها مع اختلافها حكما يفيد العموم، و إلّا لزم الإغراء بالجهل. و هذا المحذور يوجب إفادة ترك الاستفصال للعموم في كلّ مورد يلزم فيه هذا المحذور، من غير فرق في ذلك بين الحكم الكلي و الجزئي، و لا بين كون اللفظ مشتركا معنويا- كما نسب إلى الأصوليين إفادة ترك الاستفصال للعموم فيما إذا كان الواقع في السؤال من قبيل المشترك المعنوي- و بين كونه مشتركا لفظيا كما عن شريف العلماء (قدّس سرّه).
و الحق عدم الاختصاص بهذه الموارد، فإنّ قبح الإغراء بالجهل و تفويت الغرض الذي هو مناط إفادة العموم يجري في المحتملات كما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في هذه الرواية، كجريانه في المشترك اللفظي و المعنوي. فليكن ما ذكرناه من إفادة ترك الاستفصال للعموم ضابطا كلّيا في كل مورد يلزم الإغراء بالجهل من عدم إرادة العموم فيه.