هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٩ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
فدلّ (١) على أنّ صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى. خلافا للعامة حيث عكسوا و حكموا بصحة البيع دون النكاح. فمقتضى حكم الامام (عليه السلام) أنّ صحة المعاملة المالية الواقعة في كلّ مقام (٢) تستلزم صحة النكاح الواقع (٣) بطريق أولى.
(١) أي: فدلّ كلام الامام الصادق (عليه السلام)، و هذه نتيجة الاحتياط، فإنّ الاحتياط في النكاح يدلّ على أنّ صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى، لما عرفت من كون النكاح منشأ لتكوّن الولد.
(٢) سواء صدرت من الوكيل المعزول الجاهل بعزله أم من الفضولي.
(٣) أي: أنّ صحة النكاح الصادر من الوكيل المعزول- الجاهل بعزله من موكّله- أولى من القول بصحة البيع و بطلان النكاح، مع وجود ما فيه من الاحتياط، و عدمه في البيع، فلا موجب لصحته دون النكاح.
وجه استحساني يكون الركون إليه تشريعا محرّما. كما أنّ الاحتياط في العمل يقتضي أحد أمور:
إمّا الطلاق، لأنّ المرأة على فرض صحة العقد و صيرورتها زوجة تبين من زوجها بالطلاق، و يصح حينئذ تزويجها منه أو من رجل آخر. و على فرض فساد العقد يكون الطلاق لغوا، لوقوعه على الأجنبية.
و إمّا إجراء العقد عليها ثانيا.
و إمّا إجازة المرأة عقد الوكيل المعزول الجاهل بعزله مع عدم ردّ المرأة العقد قبل الإجازة.
و الحاصل: أنّ أمر النكاح في المقام يكون- بحسب العمل- دائرا بين المحذورين، لأنّه على فرض صحة العقد واقعا تكون المرأة زوجته، و على فرض فساده تكون أجنبية عنه، فالاحتياط فيه لا يمكن إلّا بأحد الوجوه المتقدمة. و كذا البيع، فإنّ