هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٢ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
إلّا أنّها (١) ربما توهن
(١) أي: أنّ الفحوى المزبورة. فالمصنف (قدّس سرّه) التزم بالفحوى، لكنها موهونة بالنص الوارد في الرّد على العامة الّذين فرّقوا بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله
عن هذا الوادي الذي نحن فيه ليتمسك بفحوى صحة الفضولي في النكاح على صحته في المقام» [١]. غير ظاهر، فإنّ التقابض في المجلس في بيع الصرف شرط في صحة عقده و تأثيره.
و الحاصل: أنّ الحق وجود الأولوية، و عدم سبيل إلى إنكارها.
نعم لا بأس بالإشكال في حجّيّتها، لكونها ظنّية، و الظن لا يغني من الحق شيئا.
إلّا أن يقال: إنّ مفهوم الموافقة من المداليل الالتزامية التي تكون حجة عند أبناء المحاورة كالمداليل المطابقية.
إلّا أن يناقش فيه بعدم كون الأولوية في المقام من المداليل الالتزامية، حيث إنّ صحة بيع الفضولي ليست من المدلول الالتزامي لصحة نكاح الفضولي، لا عقلا و لا عرفا، خصوصا بعد الالتفات إلى تعبّدية الأحكام و عدم الإحاطة بملاكاتها، إذ المفروض أنّه لا بدّ أن تكون الأولوية ناشئة من أقوائية الملاك، و هي غير معلومة لنا. فلا وجه للأولوية هنا أصلا.
و على تقدير تحققها لا يكون الظن الحاصل منها بمعتبر قطعا، لكونه كالظن القياسي في عدم الحجية.
فالحق عدم صحة الاستدلال بهذه الأولوية أصلا، لعدم انطباق ضابط الدلالة الالتزامية عليها، و إلّا كانت حجة كسائر الدلالات الالتزامية.
هذا كله في الوجه الأوّل من الإيراد على الأولوية، و سيأتي الوجه الثاني قريبا.
[١] حاشية المكاسب للمحقق الايرواني، ج ١، ص ١١٩.