هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٦ - ج صحيحة محمّد بن قيس
أو كون (١) حبس الوليدة على الثمن، أو نحو ذلك (٢).
و كأنّه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم يستدلّ بها في مسألة الفضولي (٣).
أو يكون (٤) الوجه في الإغماض عنها ضعف الدلالة المذكورة، فإنّها لا تزيد على الإشعار، و لذا (٥) لم يذكرها في الدروس في مسألة الفضولي،
(١) بالجرّ معطوف على «بإرادة» يعني: يأوّل ما يظهر منه الردّ بكون حبس الوليدة .. إلخ.
(٢) كحبس الوليدة، للتحرّي لما هو صلاحه من الرد و الإجازة.
(٣) و تخيّل أنّ مناط الاستدلال نفس القضية الشخصية من جهة اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي، و غفل عن كون مناط الاستدلال هو ظهور كلامي الأمير و الامام الباقر (عليهما السلام).
(٤) الأولى- لمماثلة المعطوف و المعطوف عليه- أن يقال: «أو كان الوجه».
(٥) أي: و لضعف دلالة الصحيحة على صحة عقد الفضولي- و أنّه مجرّد إشعار بها- لم يستدلّ الشهيد (قدّس سرّه) بهذه الصحيحة في مسألة البيع الفضولي مع التزامه بصحته في كتاب الدروس، و إنّما استدلّ بها في باب بيع الحيوان. و قد تقدم نصّ كلامه في (ص ٣٨٩).
و لا يخفى ما في توجيه المصنف- لما صنعه الشهيد من عدم ذكر الصحيحة في عداد أدلة صحة البيع الفضولي و توقفه على الإجازة- من غموض، لأنّ الشهيد اعترف بقوله: «و فيها دلالة على أنّ عقد الفضولي موقوف» بظهور مدلولها في صحة البيع الفضولي، و ليس في دلالتها ضعف أصلا.
و لعلّ عدم تعرضه لها في بيع الفضولي لأجل بعض الموهنات المتقدمة، فتكون صحة الفضولي في مورد الصحيحة منصوصة، و يقتصر على موردها، و لا يتعدى منها إلى سائر البيوع الفضولية. لا الإشعار الذي أفاده الماتن، فلاحظ قول الشهيد بعد نقل