هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٦ - ج صحيحة محمّد بن قيس
و مناشدة (١) [١] المشتري للإمام (عليه السلام) و إلحاحه إليه في علاج فكاك ولده (٢).
(١) بالجرّ معطوف على «ظهور المخاصمة» و هذا ثالث الوجوه الأربعة، و محصّله: أنّه- بعد الحكم بأخذ المولى جاريته و ابنها- ألحّ المشتري على الامام (عليه السلام) في علاج فكاك ولده المستولد من الجارية. و هذا دليل على ردّ البيع، إذ مع الإجازة- بناء على القول بكشفها الحقيقي- يكون الولد ولد المشتري، و ليس لسيّد الوليدة أخذه.
(٢) أي: ولده الذي استولده من الوليدة.
من الإجازة و الرد يجوز أخذه، لأنّه ماله و لم يخرج عن ملكه. و أخذ الجارية ليس تصرفا ناقلا حتى يكون منافيا للعقد و ردّا فعليا له.
[١] لا تدل المناشدة أيضا على ردّ البيع، بل لمّا لم يجز سيّد الوليدة البيع، و أخذ ابنها الذي هو نماؤها إلى أن ينفك الولد بأداء قيمته، فطلب المشتري من الامام (عليه السلام) علاجا ليجيز البيع حتى يستردّ ولده بلا عوض بناء على كاشفية الإجازة كشفا حقيقيا، أو مع العوض بناء على ناقليتها. و على كل حال لا تكون المناشدة ظاهرة في ردّ البيع.
و منه يظهر أنّ قوله: «حتى ترسل ابني» ليس ظاهرا في ردّ البيع، بل هو ظاهر في عدم الإجازة، و لا مانع من تصرف المالك قبل الإجازة و لو على القول بالكشف.
غاية الأمر أنّ لحوق الإجازة يكشف عن بطلانه، لا أنّه لا يجوز له تكليفا قبل الإجازة.
نعم التصرف المنافي للعقد كنقل المبيع ببيع أو صلح أو غيرهما مصداق فعليّ للردّ، فيوجب انحلال العقد. و مجرد أخذ المبيع ليس مصداقا للرد، بل لكونه ملكا له.