هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٥ - ج صحيحة محمّد بن قيس
و إطلاق (١) [١] حكم الامام (عليه السلام) بتعيين أخذ الجارية و ابنها من المالك، بناء (٢) على أنّه لو لم يرد البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرّد.
(١) بالجرّ معطوف على «ظهور» و هذا ثاني الوجوه الأربعة، و محصله: أنّ إطلاق حكم الامام (عليه السلام) بتعيين أخذ الجارية- و عدم تقييده بصورة الردّ- يدلّ على ردّ البيع.
(٢) قيد للإطلاق و تعليل له، يعني: أنّ سيّد الأمة إذا لم يرد تنفيذ البيع بالإجازة فلا بدّ من تقييد جواز الأخذ بصورة الرد.
و بعبارة أخرى: لم يفصّل أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) في جواز أخذ الوليدة و ابنها بين الصورتين و هما ردّ بيع الولد و إمضائه، بأن يجوز الأخذ في صورة الرد، و لا يجوز في صورة الإمضاء و الإجازة إذ لو أجازه لم يجز الأخذ، لصيرورة الوليدة ملكا للمشتري. و لا معنى لجواز استردادها. فالحكم بجواز الأخذ مطلقا و عدم التفصيل بين صورتي الرد و الإجازة كاشف عن علمه (عليه السلام) بتحقق الرّد و انتفاء موضوع الإجازة، لانهدام العقد السابق بردّ المالك.
[١] هذا أيضا كسابقه لا يدلّ على الردّ، لأنّ جواز أخذ المبيع فضولا من المشتري لا يدور مدار الردّ، بل يدور مدار عدم الإجازة. و من المعلوم أنّ عدم الإجازة أعمّ من الردّ.
و بعبارة أخرى: جواز أخذ المبيع تكليفا من مقتضيات ملكيته لمالكه، لا من مقتضيات الرد، فتعيّن أخذ الوليدة إنّما هو لبقائها على ملك سيدها الأوّل، لا لأجل ردّ عقد الفضولي كما هو واضح جدّا.
و من هنا يظهر ما في كلام المصنف (قدّس سرّه): «بناء على أنّه لو لم يرد .. إلخ» لما عرفت من عدم إناطة جواز أخذ المبيع بالردّ حتى يلزم التقييد بصورة اختيار الردّ، بل مع عدم كل