هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٧ - أ عموم الكتاب
لأنّ خلوّه (١) عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد و البيع عنه (٢). و اشتراط ترتّب الأثر بالرضا و توقفه عليه أيضا (٣) لا مجال (٤) لإنكاره، فلم (٥) يبق الكلام إلّا في اشتراط سبق الإذن، و حيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه (٦).
و مرجع ذلك (٧) كلّه إلى عموم حلّ البيع و وجوب الوفاء بالعقد، خرج
(١) أي: لأنّ خلوّ عقد الفضولي عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد عنه، غاية الأمر أنّه عقد ناقص، لانتفاء شرطه و هو إذن المالك. فالعقد لا يناط صدقه- على عقد الفضولي- بشيء غير الإيجاب و القبول، و إذن المالك شرط تأثيره، لا مقوّم عقديّته.
(٢) أي: عن عقد الفضولي، لأنّ العقد هو الإيجاب و القبول، و كلاهما موجود فيه.
(٣) يعني: و اشتراط ترتّب الأثر كالنقل و الانتقال على عقد الفضولي برضا المالك- كعقديّته- لا مجال لإنكاره، و هذا الاشتراط مسلّم، كتسلّم صدق العقد عليه.
(٤) خبر قوله: «و اشتراط». و ضمير «لإنكاره» راجع إلى اشتراط.
(٥) يعني: فلا نقص في عقد الفضولي من حيث التأثير إلّا فرض اعتبار سبق إذن المالك، و حيث إنّه لا دليل على اعتباره فيه مع صدق العقد العرفي عليه بدونه، فمقتضى الإطلاقات ك أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ عدم اشتراط سبق إذن المالك في تأثير العقد في معنى الاسم المصدري، و هو الملكيّة المترتبة على الإنشاء.
(٦) أي: عدم اشتراط سبق الإذن و ضمير «عليه» راجع إلى «اشتراط».
(٧) أي: مرجع عدم اشتراط سبق إذن المالك في تأثير عقد الفضولي إلى