هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
نعم (١) لقائل أن يقول: إنّ ما عرفت (٢) من المحقق و العلّامة و ولده و القاضي و غيرهم- خصوصا (٣) المحقق الثاني الذي بنى المسألة على شرعية أفعال الصبي- يدلّ على عدم تحقق الإجماع.
و كيف كان (٤) فالعمل على المشهور.
[د: حديث «عمد الصبي خطأ»]
و يمكن أن يستأنس له (٥)
(١) غرضه التشكيك في ثبوت الإجماع- على بطلان عقد الصبي- بنحو يكون كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السلام) أو عن حجة معتبرة.
(٢) من تردّد المحقق في إجارة المميّز بإذن الولي، و استشكال العلّامة فيها.
(٣) وجه الخصوصية: أنّ تردّد المحقق و العلّامة و إن كان موهنا للإجماع التعبدي، إلّا أنّ ابتناء المسألة- عند المحقق الثاني- على شرعية عباداته و تمرينيتها أقوى دليل على عدم انعقاد الإجماع الكاشف عن رأى المعصوم (عليه السلام)- مع وجود القائل بكلّ منهما- و معه لا وجه لدعوى الاتفاق على سلب العبارة عن الصبي.
(٤) يعني: سواء تحقّق الإجماع التعبدي على بطلان عقد الصبي أم لم يتحقق، فالمتّبع فتوى المشهور بالبطلان.
د: حديث «عمد الصبي خطأ»
(٥) أي: للمشهور، و هذا وجه رابع لإثبات عدم موضوعية أقوال الصبي و أفعاله لأثر شرعي. و التعبير بالاستيناس- دون الدلالة التي عبّر عنها المصنف في حديث رفع القلم و عدم جواز الأمر- لأجل أنّ استظهار سلب الاعتبار عن عبارة الصبي من هذه الطائفة لا يخلو من شيء، لتطرق احتمال ظهورها في رفع خصوص الأحكام المترتبة على عنوان العمد، و ذلك بقرينة مقابلته للخطإ، يعني: أنّ الأحكام المترتبة على عنوان العمد ترفع عن عمد الصبي، و أنّ عمده موضوع لحكم الخطأ المترتب على الفعل الصادر خطأ من البالغ.