هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٥ - حكم العقد المقرون برضا المالك
ثم لو سلّم كونه (١) فضوليا لكن ليس كلّ فضوليّ يتوقف لزومه على الإجازة، لأنّه لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة، كما هو (٢) أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه (٣).
(١) يعني: أنّه مع الغض عما ذكرنا من خروج العقد المقرون برضا مالك التصرف باطنا عن عقد الفضولي، و تسليم كونه من الفضولي- موضوعا- نمنع توقّف كلّ فضولي على الإجازة، إذ لا دليل على هذا التوقف في جميع الموارد. و عليه فالمنع حكمي لا موضوعي.
أقول: بعد تسليم كونه فضوليا يحتاج خروجه عنه حكما إلى الدليل، و إطلاق دليل توقف عقد الفضولي على إجازة مالك التصرف يشمل المقام.
(٢) أي: كما أنّ عدم توقّف الفضولي على الإجازة مطلقا أحد الاحتمالات .. إلخ.
(٣) بسبب اختياريّ كالبيع و الصلح و نحوهما، أو قهريّ كالإرث، فإنّه بعد التملك لا يحتاج إلى الإجازة. و حاصله: أنّ من باع مال غيره ثم تملكه يكون فضوليا حال البيع، لكن يحتمل عدم توقف صحة بيعه على الإجازة، للفرق بين أفراد الفضولي.
إلى السّوق من المعاملات. بل في حاشية السيد «روي أنّه كان معدا لخدماته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [١].
و لا ينفي هذا الاحتمال أمره بالاشتراء، لعدم ظهور هذا الأمر في عدم كونه وكيلا، بل هو بيان لما يحتاج (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليه من شراء الشاة للأضحية أو غيرها.
كما لا ظهور في الدعاء لعروة- بالبركة في صفقة يمينه- في كون عقد عروة فضوليا حتى يكون هذا الدعاء إجازة، لأنه أعمّ، و العامّ لا يدلّ على الخاص.
كما لا ظهور لهذه القضية في كون عروة عالما برضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما يفعله، حتى
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٣٥.