هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٢ - حكم العقد المقرون برضا المالك
مع (١) أنّ كلمات الأصحاب
هذا لكن في خروج العقد بهذا، عن الفضولية تأمل، فراجع الجواهر [١].
(١) غرضه (قدّس سرّه) الخدشة في ما نسبه إلى الأصحاب آنفا بقوله: «لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب» حيث إنّه جعل ظاهر الأصحاب شمول عنوان «الفضوليّ» لما إذا علم العاقد رضا المالك. فقوله هنا: «مع أن ظاهر الأصحاب» استظهار لخروج العلم بالرضا عن الفضولي موضوعا، على ما يستفاد من بعض كلماتهم، و هو الذي يقوى في نفسه الشريفة.
و عدم مانع للمتكلم من بيان تمام مراده بيان لعدم دخل شيء آخر في مراده، فيستفاد من قوله (عليه السلام): «أ كانوا علموا» أنّ علمهم مقدمة لبيان كون السكوت إجازة، فلو لم تكن المعاملة المقرونة برضا المالك محتاجة إلى الإجازة لم تكن حاجة إلى قوله (عليه السلام):
«سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم» و كان قوله (عليه السلام): «أثبت على نكاحك الأوّل» كافيا.
و أمّا الاستدلال بحديث عروة بن الجعد البارقي- بالواو كما هو المشهور، لكن عن بعض الأعلام (قدّس سرّه) «انّ المذكور في الكتب الرجالية للخاصّة و العامّة عرفة الأزديّ الموصوف بأنّه دعا له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بقوله: اللهم بارك في صفقة يمينه .. نعم في الاستيعاب من كتب العامة: «غرفة الأزدي بالغين المعجمة».
لكن عن شيخ الطائفة في رجاله و كذا العلّامة (قدّس سرّهما) في الخلاصة: عرفة الأزدي من أصحاب أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا له، فقال: اللهم بارك له في صفقة يمينه».
و في مضاربة التذكرة «عروة بن لبيد البارقي» [٢].
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٧ آخر الصفحة.
[٢] تذكرة الفقهاء ج ٢ ص ٢٥٠، السطر ١٠.