هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦ - ج عدم جواز أمر الصبي
التصرف (١).
و كذا (٢) إجماع الغنية بناء على أنّ استدلاله بعد الإجماع بحديث رفع القلم دليل على شمول معقده للبيع بإذن الولي.
و ليس المراد (٣) نفي صحة البيع المتعقب بالإجازة حتى يقال: إنّ الإجازة عند السيد غير مجدية في تصحيح مطلق العقد الصادر من غير المستقلّ، و لو كان غير مسلوب العبارة كالبائع الفضولي.
و يؤيّد الإجماعين (٤) ما تقدّم عن كنز العرفان.
(١) كما يدّعيه المتوهم.
(٢) معطوف على «الإجماع المحكي عن التذكرة».
(٣) يعني: لو اقتصر السيّد (قدّس سرّه) في إثبات بطلان بيع الصبي على الإجماع لكان قوله: «و إن أجاز الولي» موهما لكون وجه البطلان عدم استقلاله في التصرف، بناء على ما ذهب إليه السيد من بطلان عقد من ليس مستقلا في التصرف، سواء أ كان كبيرا غير مالك لأمر العقد، أم صبيّا مسلوب العبارة، فالمهمّ قصور الإجازة اللاحقة عن تصحيح عقد غير المستقل، و هذا بخلاف ما لو أذن له الولي قبل العقد، فيصحّ حينئذ، لعدم افتقاره إلى الإجازة اللاحقة كي يبطل.
و لكن الدافع لهذا الوهم استدلال السيد بحديث رفع القلم، و هو ظاهر في سلب العبارة، و عدم ترتب الأثر على إنشاء الصبي مطلقا، سواء أ كان باذن وليه أم لا.
(٤) أي: إجماعي الغنية و التذكرة. و غرضه بقوله: «ما تقدم عن كنز العرفان» ما أفاده في صدر المسألة بقوله (قدّس سرّه): «و في كنز العرفان نسبة عدم صحة عقد الصبي إلى أصحابنا».
و لعلّ التعبير بالتأييد دون الدلالة لأجل احتمال اعتماده في دعوى الإجماع على عبارة التذكرة و عدم تحصيل اتفاق الفتاوى بنفسه.