هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - الشرط الخامس من شروط المتعاقدين ملك التصرف
من اللزوم (١) [١]. و هذا (٢) مراد من جعل الملك و ما في حكمه (٣) شرطا، ثمّ فرّع (٤) عليه «بأنّ بيع الفضولي موقوف على الإجازة» كما في القواعد.
فاعتراض (٥)
(١) بيان ل «ما» الموصول.
(٢) أي: ما ذكرناه- من كون الشرط مالكية المتعاقدين أو مأذونيّتهما من المالك أو الشارع- هو مراد من جعل الملك و ما في حكمه أعني الإذن من المالك أو الشارع شرطا، توضيحه: أنّ مراد العلامة (قدّس سرّه) من جعل الشرط الملكية أو الإذن من المالك أو الشارع هو توقف لزوم العقد فعلا على إجازة وليّ البيع و مالكه، في قبال العقد الصادر من وليّ البيع، فإنّه بمجرد صدوره يكون لزومه فعليا.
(٣) و هو الإذن من المالك أو الشارع.
(٤) يعني: العلّامة (قدّس سرّه) فإنّه فرّع على هذا الشرط توقف بيع الفضولي على الإجازة حيث قال: «و يشترط كون البائع مالكا أو وليّا عنه كالأب و الجدّ له، و الحاكم و أمينه، و الوصي، أو وكيلا، فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ..» [١].
(٥) محصل اعتراض المحقق الثاني (قدّس سرّه) على ما في القواعد هو: أنّ هذا التفريع في
[١] لعلّ الأولى ابداله ب «الأثر» لأنّ ظاهر اللزوم ترتب الملكية في البيع بدون اللزوم، و توقف اللزوم على الإجازة. مع أنه ليس كذلك، لأنّ شرطية طيب نفس المتعاقدين- الذي تكشف عنه الإجازة- تقضي بعدم ترتب أثر أصلا على عقد الفضولي إلّا بالإجازة، حيث إنّ طيب النفس المستكشف جزء العقد أو شرطه، و لا يترتب الحكم على الموضوع قبل تمامية جزئه و شرطه. فالحكم الوضعي من الملكية اللازمة كما في البيع و الجائزة كما في الهبة لا يترتب على عقد الفضولي إلّا بالإجازة.
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩.